أحمد بن يحيى العمري
20
التعريف بالمصطلح الشريف
بلآلئ الدموع ، خضوعاً في ذلك الموقف الذي تنكر القلوب فيه الصدور ، وتلصق منه الترائب بالنحور ، ويظهر سيماء الجلالة في الوجود ، ويغدق على الأولياء فيعرفون بسيماهم من أثر السجود ، وينهي أن ولاءه القديم ، وبلاءه العظيم ، وأيامه السالفة ، وأفعاله التالدة والطارفة ، وسوابق خدمه في امتثال الأوامر الشريفة التي لم يزل يتسارع إليها ، ويقارع عليها ، ويصارع غلب الأسود على تنفيذ مراسمها ، وإقامة مواسمها ، وإطارة صيتها ، ودوام تثبيتها ، تحمل الخادم على الاسترسال . وتجمل له السؤال ، والذي ينهيه كيت وكيت . صدر آخر : أدام الله أيام الديوان العزيز ولازالت أيامه محفوظة ، وراياته بالنصر محظوظة ، وأعداؤه بمصارع بعضها بعضاً موعوظة ، ولا برح شعاره المرقوم أشرف ما دارت عليه المحاجر ، ورعبة المعلوم أفتك مما صالت به الخناجر ، ورضاه أعظم ما ادخر إذا بلغت القلوب الحناجر ، وسطاه يفلل الجيوش ويلبس كل مقنع من الأبطال ما تلبسه النساء من المعاجر ، وعلاه تري الجوزاء دون الثواب ما هو على طاعته آجر ، ونهاه يبطل غي كل غاو ويرد كيد كل فاجر ، وتقاه لو جهد النير الأعلى لما ارتقاه ولو قرع به البحر لما احتاج إلى ساجر ، وهداه يدل النجم على سراه ويكفي في الكف به كل زاجر ، وثباته في السؤدد العريق يزلزل كل طوط لا يزول ويسئم كل مضاجر ، وأناته لا تقدر بزمان ولا ما تألق به في معلم أعلامه الشريفة العباسية النهار وشمخت بالسواد ذوائب الدياجر